fatheroflove-arabic.com

كتيِّبات

النمو¬¬ذج الإلهي للدينونة

لدى معظم المسيحيين أفكار متأصلة وراسخة حول غضب الله وأحكامه وافتقاده وطرق إنتقامه وعقابه. فيؤمنون أن هذا يمثّل عملاً نَشِطاً لله الذي يفقد صبره في مرحلة معينة، ويعاقب من يتعدون على شريعته ويهلكهم، فيعتقدون أنه يوصي ملائكته القديسين بإيذاء البشر وتعذيبهم وقتلهم واستخدام قوى الطبيعة استخدامًا مدمرًا لتحقيق هدفه في القضاء على المرتدين. ولكن كيف يصل الناس لهذا الاستنتاج؟

النموذج الإلهي للحياة

إنَّ الأنماط الكونيَّة تحيط بنا، وهي تنبثق مِن النموذج الإلهي الأصليّ الذي يتحدَّر مِن الآب مِن خلال الابن، والذي يوجد بشكل فاعل في كلِّ شكل مِن أشكال الحياة.

حكمة الله

مَن له الابن فله الحياة. لماذا؟ لأنَّ في ابن الله ذلك القلب النقيّ لابنٍ مطيع لأبيه، يعمل دائماً ما يرضي الآب. وقد نال أيضاً بَركة الآب الذي أحبَّه محبَّة عميقة. إنَّ قلب الابن يستقرُّ مطمئنّاً في محبَّة أبيه.

وقد اقتضت حكمة الآب أنْ يشارك روح ابنه الحبيب مع الكون؛ تلك الروح العذبة الوديعة المطيعة التي تحبُّ وصايا أبيه. إنَّ المسيح حكمة الله، وهو الحارس الضامن لمملكة تقوم على أساس العلاقات وتنعم بالحبّ.

هذه الروح اللطيفة الرقيقة تتدفَّق مِن عرش الله عبر شجرة الحياة. لقد رفض الشيطانُ ابنَ الله وروحَه الوديعة. كانت روحه المتمرِّدة في حالة حرب مع روح ابن الله المترفِّقة المطيعة. وقد انتقلت روح التمرُّد هذه إلى الجنس البشري. ومِن خلال ذبيحة المسيح تُعرَض علينا هذه الروح الوديعة مِن جديد. إنَّ السِّرَّ وراء حصولنا على هذه الروح هو أنْ نعرف مَن يكون الآب والابن – هذه هي الحياة الأبديَّة أنْ نعرف الآب وابنه وأنْ نرتوي مِن ماء الحياة الذي يتدفَّق مِن عرش الله والحَمَل.

نارٌ آكلةٌ

إن معظم الذين يؤمنون بالله يقولون أن سالطريقة الوحيدة لإنهاء الخطيئة هي إيقاف الموتى الأشرار في مساراتهم عن طريق إنزال إعصار ناري من الغضب من قلب الله لحرق الأشرار وإفنائهم. وفي أحيان كثيرة يُعتَقد أن الأشرار لن يُهلِكوا أنفسهم بهذه السهولة، وأنه إن كان الله هو إله عادل، فإنه سيعاقب المذنبين ويجازيهم على شرهم حسب أعمالهم وذلك بوضعهم في لهيب النار وحرقهم أحياءً بنفسه. فهل يمكن لإله مُحبٍ أن يفعل ذلك لأبنائه؟